Showing posts with label السعداء. Show all posts
Showing posts with label السعداء. Show all posts

الدكتور أحمد عمارة : السعداء هم من يحركهم الحب دائما

الدكتور أحمد عمارة : السعداء هم من يحركهم الحب دائما رشا كمال الأحد 10-02-2013 15:33 السعاده

يتحدث الدكتور أحمد عمارة استشارى الصحة النفسية بالطاقة الحيوية عن الأشخاص الذي تراهم عيوننا وهم في راحة نفسية وراحة بال يعيشون في سعادة وهدوء :

ويشير إلي أن السعداء تجدهم يتكلمون بايجابية مثل : سأصل إلى هدفي ، لن يوقفني شيء ، مهما كان كلام الناس فإنهم سيسكتون عندما أحقق هدفي ، ولا يلتفت إلى المثبطين الذين ينتظرون النتائج السريعة البراقة . ولا يلتفت لأي شخص سلبي أيا كان . حتى لو كان من أهله أو المقربين له .

لو سمع رأيا مخالفا : سيستمع إليه بعمق ، ويستفيد منه إذا كان مفيدا ، أو يبين خطأه بهدوء إذا كان صاحبه على خطأ أو تنقصه معلومة ما . وسيكون دائم الاستفادة من المحيطين به ، فهو يستفيد من أي شيء يخدم هدفه.

عندما يناقش شيئا : يركز على الإيجابيات ، ولا يلتفت أبدا إلى السلبيات ، فهو يكتسب الإيجابيات الجديدة التي تفيد في تحقيق الهدف ، وبهذا ستتلاشى فورا السلبيات التي لم يركز عليها ولم يعرها انتباها إلا أنه لا يحقر منها . فهو يعلم تأثير السلبيات ولكنه يركز بقوة على الإيجابيات.

تجده على الدوام متحمسا إيجابيا ناشرا للطاقة والحماس والقوة بين كل من يشاركوه ، فهو يعلم أنه من الطبيعي أن تحدث أخطاء ، ومن الطبيعي أن تحدث عقبات ، إلا أنه يفكر بعمق ويسعى بهدوء للتغلب عليها مركزا على هدفه ، ولا يعلن أبدا أنه فشل ، لأنه يعلم أن إعلان النتيجة بيديه ، فلو أسرع وأعلن الفشل ، فهو قد اختار الفشل ، ولو تغلب على العقبات وأعلن النتيجة في النهاية فستكون النتيجة نجاحا باهرا.

ويكمل الدكتور عمارة حديثه عن السعداء قائلا : الذي يعيش في سعادة وهدوء وراحة بال تجده لا يبالغ أبدا في وصف الأحداث ، تجده دائما يبسط أي شيء من حوله ، ولا يتأثر به ، ويفكر بعمق وهدوء للتغلب عليه ، فهو على الدوام قائد للظروف ، متحكم فيها ، يطوعها ويقهرها لخدمة أهدافه وتحقيقها ، لا يندب حظه لوجود رياح عاصفة ، لكنه يدير دفة المركب بهدوء ليستفيد من هذه الرياح العاصفة لدفعه بقوة نحو الأمام ، نحو هدفه ، دون أن يلتفت لصراخ السلبيين في المركب .

لا يخش أبدا الفشل ، بل يعرف أنه أول خطوة في طريق النجاح ، يستمتع بتخطي العقبات ، ويتلذذ بالنجاح والراحة النفسية التي تدب في عروقه بعد تغلبه على أي عقبة قد تعوقه إلى أن يصل لهدفه، دائما أهدافه كبيرة حالمة ، يراها كل من حوله مستحيلة ، وفي الغالب يوفقه الله إلى تحقيقها وسط ذهول من حوله ، يعيش حياته في حماس وطاقة وحيوية ونشاط وابتكار وإنجاز ، ودائما عنده جديد.

لا يشعر أبدا بالفراغ ، لا يعرف مصطلح الانتظار ، لا يوجد في حياته ما يدعو للملل ، يستغل كل الظروف ، لا يمكن أن يشعر بالضياع ، لديه دائما العديد من البدائل ، ويستخدمها كلما قابلته أي عقبات . تجد عباراته دائما لمن حوله يحركها الهدف والرؤية الواضحة ، فلو كان سياسيا تجده يشحذ الناس بالأمل والأهداف الواضحة والتقدم والراحة في الحياة ويبث فيهم القوة لتخطي أي صعاب

ولو كان شيخا تجده ينصح الناس بالحب ، والرقي ، والرغبة في استشعار جمال الدين وروعته ، ويتحدث عن الحسنات والفوائد النفسية والأخروية من العبادات والفرائض والنوافل ، يتحدث عن رحمة الله وعن سماحة الله وعن عفوه ومغفرته وعن لذة القرب منه والتقرب إليه.

ولو كان أبا أو زوجا تجده يقود البيت بالحب والحنان والرقي والاحترام ، يستخدم أسلوب المكافأة والثواب للتحفيز والدافعية ، وتجد الأسرة كلها تتحرك بطاقة الحب الرائعة والاحترام المتبادل .

لو حدثت مشكلة بينه وبين شخص آخر ، تجده يلجأ دائما للأسلوب المهذب الراقي المحترم لنيل حقه أو لإنهاء الخلاف ، يتخذ أسلوب الترغيب منهجا لحياته ومنهجا للتأثير على من حوله.

يتعلم العلم لإفادة الناس وأخذهم إلى الطريق الصحيح بالرفق واللين والابتسامة والهدوء ، لا يهاجم أبدا من يختلف معه ، بل يقول رأيه ويعلم بعلمه أن الرأي الآخر على صواب لأن اختلاف الآراء فيه رحمة للناس ، ويعلم أن من اجتهد وأخطأ فله أجر ، ومن اجتهد وأصاب فله أجران.

ينشر الحب والسعادة والراحة في كل من حوله ، ويفيد الناس بتواجده معهم حتى ولو لم يتكلم

يتعلمون دائما من الحكم ، ويعلمون جيدا أن كل حكمه قد يكون وراءها عمر طويل استغرقه قائلها كي يصل لها ، فلا يهملون أي حكمة أيا كانت ويبنون دائما على خبرات الآخرين لذا هم في تقدم مستمر. يسهلون كل شيء على الناس ، يسهلون الدين .. يسهلون العلم ويسهلون الحياة

يرون أن الحياة بسيطة وسهلة ، ممتعة ورائعة ، ويعلمون الناس كيف يعيشون سعداء في الدنيا وفي الآخرة . يعلمون أن النجاح لعبة ، والحياة لعبة ، ويتفننون في اكتساب خبرات لينجحوا ويتفوقوا ويستمتعوا بها.

تجد تصرفاتهم دائما أفعال و ابتكارات وانجازات ، ونادرا ما تكون ردود أفعال ، هذا الصنف من الناس دائما في راحة نفسية ، في سعادة وهدوء ، في متعة رائعة ، يتمتعون بكل ما سخر الله لهم في هذه الدنيا ، مهما كانت ظروفهم وأحوالهم .