تاريخ وجود الأخوات المسلمات فى الجامعات
إن وجود الأخوات المسلمات فى الجامعة تعاظم بصورة ملحوظة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، فوجدنا أسرا جامعية باسم طالبات الإخوان، وسمعنا عن ندوات تثقيفية وعلمية للبنات فقط.
وعن تاريخ الحركة النسائية لطالبات الإخوان المسلمين، تحدث أيمن عبدالغنى نائب مسئول الطلاب بمكتب الإرشاد قائلا: إن الأخوات المسلمات موجودات دائما بالجامعة ومنذ زمن بعيد يصل إلى 20 عامًا، ولكن القيود التى كانت مفروضة عليهن من النظام البائد كانت تحجم نشاطهن إلى حد بعيد، وتتفق إلى حد كبير الطالبة خديجة عبدالرحمن مع كلام قائدها بقولها إنها إحدى الطالبات التى رفضت من قبل الجامعة فى تقديم أوراقها الانتخابية لمجرد أنها كانت ترتدى النقاب، وذلك قبل ثورة 25 يناير.
ومن اللافت للنظر، أن طلاب الجامعة غير غافلين عن بدء النشاط الفعلى للأخوات المسلمات وفى أن ثورة الخامس والعشرين من يناير وتحديدا صعود الإسلاميين للحكم عندما فازوا بانتخابات مجلس الشعب تحديدا هو وقت انطلاق الأخوات المسلمات وظهورهن بالجامعة، ويتفق مع هذا إلى حد كبير سالم عسكر بجامعة سوهاج بقوله: "إننا لم نر قبل الثورة أى نشاط لطالبات الإخوان، وكنا فى الوقت نفسه نتعاطف مع طلاب الإخوان المسلمين الذين كانت تفرض عليهم الكثير من القيود لمجرد أنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، ولكن الأخوات المسلمات لم نكن نسمع عنهم من قبل".
ويعلق طلاب الإخوان على موضوع ظهور الأخوات بعد الثورة أكثر، من خلال الطالب محمد بهجت ممثل الإخوان بكلية الإعلام الذى يذكر أن فكرة أنشطة الأخوات المسلمات ليست جديدة، والدليل على ذلك وجود الأخوات فى الجامعة منذ عامين من خلال أسرة صحبة فى كلية الإعلام مثلا، ولكن عددنا حتى الآن قليل جدا بإعلام؛ وذلك بسبب حملة التشويه التى شنها شباب التيارات الأخرى علينا والتى فى رأيى كانت فى صالح طلاب الإخوان، والذى نلاحظ من كلامه أنه فعلا بداية الظهور الفعلى للأخوات المسلمات منذ عامين أى بعد الثورة.
وأضاف صهيب عبد المقصود، المتحدث الرسمى باسم طلاب الإخوان المسلمين، أن الجماعة هى أول تنظيم فى مصر يفرد قسما اسمه "الأخوات" متخصص فى العمل النسائى فقط، ومن أبرز الكوادر به الدكتورة هدى غنية عضو الجمعية التأسيسية للدستور، والدكتورة أميمة كامل مستشار رئيس الجمهورية، ووفاء مشهور المرشحة لمجلس الشعب، وأكبر نسبة ترشيح للمرأة بين الأحزاب عموما هو حزب الحرية والعدالة فى الانتخابات الأخيرة، والمثال الأخير الذى يعرفه كل شخص فكر فى الانضمام للإخوان المسلمين هو زينب الغزالى التى عاشت إلى جوار الشيخ سيد قطب، وذاقت أشد العذاب داخل المعتقلات.
الأخوات المسلمات والانتخابات الطلابية
ووجدنا عقب الثورة فى بعض الكليات أن طلاب الإخوان المسلمين يرفضون وضع صورة الطالبات المرشحات ضمن قوائمهم، ويكتفون فى هذا الصدد برسم صورة تعبيرية للدلالة على الأنثى، وإحقاقا للحق فى هذا الموضوع إن هذا الفعل لم يقدم عليه طلاب الإخوان المسلمين فى كل الكليات، وإنما كان عبارة عن حالات فردية.
وفيما يخص موضوع حذف صورة الطالبة الإخوانية المرشحة فى الانتخابات بالجامعة ورسم صورة تعبيرية تدل على الأنثى، قال عبد المقصود عنه: "إنه متروك للطالبة نفسها"، وبرره بالحرية الشخصية للطالبة التى ترضى أو لا ترضى وضع صورتها الشخصية فى القائمة الانتخابية.
وفى سياق متصل، قالت يمنى عوض إن موضوع الصورة التعبيرية من غيرها متروك للطالبة نفسها، وذكرت أنها كانت مرشحة فى انتخابات اتحاد الطلاب وأنها وضعت هذه الصورة التعبيرية مكان صورتها الشخصية؛ وذلك لأن الشخص الذى ينتخب لا ينتخب لأجل الصورة فقط.
وتعلق الشيماء إبراهيم المعيدة بقسم تاريخ الإسلام بكلية دار العلوم جامعة القاهرة على الطلاب الذين استخدموا الصورة التعبيرية للأخت الإخوانية فى الانتخابات قائلة، إن موضوع الصورة هذا وجهات نظر فأنام ثلا ليس عندى مشكلة فى أن توضع صورتى، ولكن هناك بعض الأخوات يرفضن هذا الموضوع، فكل يتعامل بما يحب، كما كان هناك تحالف طلاب الإخوان المسلمين بما فيهم الأخوات طبعا مع التيارات الأخرى للحصول على مقاعد الاتحاد.
ونجح الأخوات فى حصد معظم المقاعد التى ترشحن على قوائمها، ضمن طلاب الإخوان المسلمين عموما، وذلك أثناء انتخابات العام الماضى التى تفوق بها طلاب الإخوان المسلمين بشكل ملحوظ على منافسيهم ومعهم الأخوات بالطبع، والتى فسرها طلاب الإخوان المسلمين على أنها شعبية رائجة لهم داخل الجامعات وثقة من الطلاب فيهم.