صراخ وبكاء، وشباب يعرضون حياتهم للموت تحت قضبان مترو الأنفاق، لشدة الازدحام.. هذا المشهد لن تشاهده إلا فى الساعة الأخيرة من حظر التجول الذى تعيشه مصر الآن .



فالركاب يحاولون اللحاق بالمترو قبل بدء ساعات الحظر للوصول إلى منازلهم، مما يؤدى إلى التزاحم الشديد الذى يجعل الركاب يدفعون ببعض لا فرق بين رجل ولا سيدة .
" مافيش عربية للسيدات وقت الحظر "، هكذا تقول "أم محمود " لـ " كايرو دار "، فالرجال يتعمدون ركوب عربة السيدات لعدم وجود رجال الأمن بالمترو، ولا يعتقدون أنهم على خطأ، وتكمل: "النخوة ماتت يا بنتى هل يقبل واحد منهم أن أمه أو أخته تقف فى هذا الوضع".
بينما ترى الفتاة نوران الطالبة بكلية صيدلة أن سبب ركوب الرجال فى عربة السيدات أن كثيرا من النساء يقولن:" لازم نستحمل بعض والكل يعود إلى منزله و البلد بتمر فى ظروف صعبة" .



ووسط الضجيج والمشاجرة بين الرجال والنساء تقول سيدة كبيرة فى السن: " ربنا ينتقم من إلى كان السبب فى تقاتل الناس مع بعض للعودة إلى بيوتهم"، وبدأت وهى مكانها تنصح البنات بعدم توجيه الشتائم للرجال.
ومن شدة الازدحام داخل العربة، تسمع صراخ الأطفال ولا تراهم ، فجأة نرى الطفلة التى تبكى فلم تستطع أمها فعل شىء سوى إعطائها للركاب الجالسين حتى تتنفس، بينما مينا الذى لم يتجاوز العشر سنوات شعر بضيق التنفس وبدأ العرق يتصبب من وجهه فقامت إحدى الفتيات حتى يقف على الكرسى ويقترب من شباك المترو.


شجار داخل العربة، وخارج العربة تجد شاب يمسك باب المترو حتى يصل لمنزله رغم أنه يعلم تماما أنه يعرض نفسه للخطر بسبب هذا الفعل ، لم تستطع "أم روان" أن ترى هذا المشهد ففقدت الوعى .
وعندما يفتح باب المترو الذى لم يغلق بإحدى العربات يتم الدفع بالركاب إلى الخارج وفى نفس الوقت تجد المواطنين يدفعون ببعض للدخول.


