تعرضت " جايلا كينج" للكثير من المضايقات من زملائها فى المدرسة بسبب ابتسامتها والتى بدت غير مألوفة بالنسبة لهم.
لكن هذه الفتاة صاحبة الـ19 عاما لم تستطع أن تبتسم بشكل صحيح لأن نصف وجهها الأيمن كان مشلولا منذ ولادتها. والآن بات بمقدور " جايلا" الابتسام بعد أن خضعت لجراحة، وأخد عضلات من زراعها وساقها. وذلك حسب ما ذكرت صيفة " الدايلى ميل" البريطانية.
قالت " جايلا" إنها بعدت تماما عن جميع " البارات" لأن الموظفين كانوا يعتقدون خطأ أنها كانت ثملة بسبب ابتسامتها غير المتوازنة.

وتشير إلى أن شلل الوجه بشكل عام عبارة عن ضعف فى عضلات الوجه، والناجمة أساسا عن ضرر مؤقت أو دائم لأعصاب الوجه، مما يترك بعض الناس غير قادرين على الابتسام، وذلك وفقا لما قالته مؤسسة شلل الوجه الخيرية ببريطانيا. فعندما يكون "عصب الوجه" غير قادر على العمل، فإن عضلات الوجه لا تتلقى الإشارات اللازمة لكى يعمل بشكل طبيعى. والذى يمكن أن يؤثر على حركة الفم والعينين.
فلكل جانب من الوجه عصب الوجه الخاص به، فإلحاق الضرر بالعصب الوجهى الأيسر يؤثر فقط على الجانب الأيسر من الوجه، والعكس صحيح.
اعتبرت " جايلا" نفسها مختلفة عن زملائها فى المرحلة الابتدائية ومنبوذة بالنسبة لهم، ولكن قبل المرحلة الثانوية سألتها والدتها إذا أرادت إجراء عملية جراحية لإصلاح هذا الشلل، فرفضت.
وقالت إنها اكتشفت حبها للرقص فى المدرسة الثانوية، وأنها لم تبال بشلل وجهها، حتى سن الـ 16 عاما وهى ترقص فى أحد حفلاتها قام شخص بمضايقتها، أدركت حينها أنها فى حاجة لإجراء عملية جراحية لتكون قادرة على تحقيق هدفها وتصبح راقصة محترفة.

وكانت"جايلا" فى أول عملية لها، وقبل عيد ميلادها الـ17 تدرس الرقص فى كلية، وبعد ذلك بعامين شعرت بسعادة بالغة عندما رسم الجراحين على وجهها الابتسامة لأول مرة فى حياتها بعد آخر عملية التى استغرقت سبع ساعات عن طريق أخذ عضلة من زراعها وعصب من ساقها.

تقول " كينج": " إن الناس تبتسم كل يوم بشكل طبيعى، ولكن بالنسبة لى فإنها هدية، وأنا لا أستطيع التوقف عن الابتسام بعد العملية. مؤكدة أن المعاناة من شلل الوجه شىء فظيع، وكنت أعامل وكأننى غريبة وشعرت بالوحدة، ولكن الآن عندما أنظر للمرآة أشعر بالسعادة حين أرى ابتسامتى. فالحلم أصبح حقيقة".
وتابعت: "لن أنسى أبدا اللحظة التى تم فيها نزع الضماضات وكنت قادرة على الابتسام لأول مرة. والآن أود أن أشكر كل من حاول مضايقتى والذين دفعونى لتحقيق حلمى، فهم شجعونى على إثبات أنهم كانوا على خطأ. فأردت أن أثبت لهم أننى مختلفة، ليس بسبب وجه يلكن بسبب طموحى فى الحياة.

ذكرت جايلا أنها الآن تدرس الرقص فى جامعة " وينشستر"، وأنها أكثر سعادة من أى وقت مضى.