جمالها لا يضاهى.. يزين وجهها ابتسامة لا تكاد تفارقها.. كأنها نور الشمس ساعة الفجر.. تُسقط أشعتها البراقة على الأرض فتجمل الكون، تعطى الزهور رحيقاً.. تُجمل الأرض بخطواتها الرقيقة ..
كانت تنشر بسماتها على القاصى والدانى.. وكأنها رسالتها.. إن تُضحك الجميع، ترسم على وجوههم البسمة.. تُضيئ بريق الأمل فى حياتهم.. لم تكن عاجزة أبداً على مرضها، وهزلها وضعفها.. كانت ثابتة كالجبال الرواسى، تُحارب المرض من أمامها، وتدوس الخوف واليأس بنعليها فتدمغه.. وعلى مرضها، فكانت أقوى من أصحاء كُثُر..!
كانت شمعة، فى وسط الظلام.. مُضيئةٌ بالأمل.. ساطع نورها فى الأفق.. حتى كلماتها الرقيقة كانت تُلين قلوب الآخرين.. كلماتها تدخل ف القلب تُنوره.. كانت إضافة للحياة.. تعنى الكثير لمن عرفوها ومن لم يعرفوها ..
كانت فريدة من نوعها.. تداوى جراح الأطفال ممن أُصيبوا بنفس مرضها.. تحُثهم على المقاومة.. تدفعهم ننحو الأمل.. وكأن الله أرسلها لتُبهج الجميع ..
وتحكى أنها مع مرضها.. تُحاربه، تقول أنها ستصرعه، ستتغلب عليه رغم قوته.. ستقهره.. ابتسامتها فاقت الوصف.. لم يراها ولكنه يتخيل هذا الوجه الباسم.. يسطُع منه النور ..
فى حالها.. بكى الكثيرون وضاقت عليهم حياتهم، وحزنوا وعاشوا فى الظلمات.. ولكنها اختارت أن تكون الشعلة التى تنور الكون ..
البسمة عنوانها.. علمته كيف يبتسم حتى وهو فى أشد أوقات الضيق.. لا يعرفها، ولكنها غيرت حياته للأمام.. فما تفوهت بكلمة أبداً تدل على التشاؤم.. ينظر لحالة.. وقد عافاه الله من كل الأمراض.. وهو يريد أن يموت، لا تعجبه حياته.. لا يشعر بنعمة الصحة.. التى ابتلاها الله فيها.. فأمرضها فصبرت.. يريد أن يموت.. وعلام يريد ؟
ألدنيا أزعجته ؟ أم لشىء لم يستطيع الحصول عليه.. وعلام كانت باسمة ؟؟ ومرضها ينهش فى جسدها ؟؟
ما الذى دفعه لتلك النظرة التشاؤمية تُسّود عليه حياته.. وما الذى دفعها إلى البهجة تُنور عليها حياتها، بل كانت شُعلة مُتقدة تُنور حياة كل الناس ؟؟ أليست دعوة للتعجب؟
يتذكر حين جاء خبرها.. كلماتها التى تقول ابتسموا.. فلا شئ فى الحياة يستحق الحزن.. فتتوقف دموعه فى عيناه لا تريد السقوط.. حائرة هى بين الابتسامة عملاً بقولها.. أو السقوط عملاً بقول صاحبنا؟
لو أنها تمكنت من القيام من سريرها.. وهى جُثة هامدة لتُحدث أهلها، لقالت لهم لا تحزنوا، ابتسموا، لقد أراحنى الله من مرضى.. فهو أرحم بى.. لا تحزنوا.. ماتت مُبتسمة تنور قبرها المُظلم . . جعله الله روضة من رياض الجنة ..
كانت رسالة من الله لهم.. فهل من فاهم ؟ هل من قارئ ؟ هل من مُستجيب ؟؟؟
فأى شئ ذلك الذى يهدم بسمتها .. يوقفها عن نشر الأمل.. غير الموت.. ووالله ما الموت بفاعل.. ستظل ذكراها فى قلوب كل من رأى وجهها الباسم.. حتى فى مُخيلته . . ستبقى ويبقى أثرها حتى يوارينا التراب نحن أيضاً ..لم يكن يستحق الحياة مثلها.. ولكن.. اشتد المرض عليها، فالله بها عليم.. فرحمها.. رحمها الله..
بمدرسة السادس أكتوبر