لا أحبك يا وطنى حزينا منكسرا مما يفعله أبناؤك .. فالغد مشرق وللتاريخ أمجاد وعبر.
لا أحبك يا وطنى مهموما بغدك ولا ما تحمله الأيام لك..ألا تتذكر سنوات يوسف عليه السلام التى أطعمت العالم كله، لا أحبك يا وطنى ذليلا ضعيفا من أجل المال..فإن كنت اليوم فى عثرة فأمسك القريب كنت تملك خزائن الأرض.
لا أحبك يا وطنى ظالما معتديا..فأنت من ملأت الدنيا عدلاً وقهرت الطغاة الظالمين.
لا أحبك يا وطنى غاضباً..فأنت من علمت العالم الحكمة وأوقدت مشاعل النور وقت ساد الظلم وعم الجهل، وإن كنت أنت اليوم فى محنة فكم من مرات المحن رأيت وكم من الطغاة والمعتدين من مصير محتوم وقصاص قريب، وألا تتذكر أن خير جنود الأرض هم جنودك.
أحبك يا وطنى شامخا أبيّاً مرفوع الهامة والرأس، لأنك ستبقى يا وطنى ونحن الراحلون
ألا تتذكر التاريخ يا وطنى.