مهند حامد يكتب: الحزن كالحفر كلما أخذت منه اتسع

مهند حامد يكتب: الحزن كالحفر كلما أخذت منه اتسع السبت 09-03-2013 14:04 صورة أرشيفية

الحزن ليس شعورا عابرا، الحزن الحقيقى بذرة تنغرس فى القلب، ثم تنمو بفعل حوادث الزمن، فتكبر حتى يستظل بها القلب، عندها تبدأ فى طرح ثمارها، فى البداية تكون الثمرة مرة المذاق صعبة على النفس، ثم يعتاد عليها الإنسان فتصبح معتادة بل مطلوبة بل ضرورية بل جميلة، حينها يدرك الإنسان أن شجرة الحزن قد بلغت أطرافه وتفرعت داخل كل خلية بجسمه، حينها تفقد الثمرة طعمها، حينها يصبح الحزن عملا يوميا يتم مع كل شهيق وزفير، حينها وحينها فقط تصبح الحياة أثرا جانبيا للحزن.

الحزن صفة إنسانية، والبكاء دليل على إنسانية الإنسان، أتعجب من هؤلاء الذين يريدون منعنا من البكاء على من فارقناهم!

الحزن فى بعض الأحيان قد يصبح مشاركة بين بنى الإنسان، حينها تنعدم جدران الحداثة، فالحزن - مع عدم ترحيب معظمنا به- إلا إنه معول من معاول هدم الحداثة، فهو فى نهاية الأمر يعيد أنسنة الإنسان.

الحزن أصدق من السعادة، فالسعادة شعور زائل، لا يترك تأثيرا بعده، إنه أشبه بمخدر وقتى ينعش الإنسان ثم ينتهى تأثيره بمرور الزمن، أما الحزن فهو قائم مقيم، ربما ينساه المرء ولكنه يخرج كلما تحينت الفرصة لكى يذكر الإنسان به.

الحزن طريقة حياة.