تشير الدكتورة هبة عيسوى أستاذ أمراض الطب النفسى بجامعة عين شمس، إلى أنها تتلقى العديد من شكاوى الأمهات من أن أبناءهم وخصوصا الذكور فى مرحلة الثانوى وبداية المرحلة الجامعية من إقبالهم الرهيب على استخدام الانترنت، ولا يقومون بالتركيز اللازم أثناء المذاكرة والتحصيل، وكل هدفهم هو إنهاء الدرس حتى يتمكنوا من الدخول على الانترنت، وحينما تحاول الأمهات فصل الانترنت تحدث مشكلة كبرى ويضطر هؤلاء الأولاد لترك المنزل والذهاب إلى " السيبر " للجلوس أمام الشاشات.
وتؤكد الدكتورة هبة أن هؤلاء الأبناء يعانون من إدمان الانترنت وهو نوع من الإدمان، والذى يبدأ باستعمال الانترنت لمدة ساعة أو ما يزيد قليلا، ويصاحب ذلك الشعور بالمتعة فى بادئ الأمر ومع تكرار محاولات استعمال الانترنت لفترات طويلة يبدأ التحول من حب الاستطلاع والفضول فى التصفح إلى تولد شعور مُلحّ بالحاجة إلى المزيد والمزيد، ومن ثم فقد القدرة على السيطرة وعدم التحكم فى التوقف عن حب الاستطلاع والفضول أملاً فى الوصول إلى نفس المتعة السابقة والشعور بالراحة والحالة المزاجية المنبسطة التى كان يحققها فى بداية تعامله مع الانترنت، ويجد المستعمل نفسه إذا توقف عن الدخول إلى شبكة الانترنت فى حالة من الأعراض الانسحابية .
وتشير الدكتورة هبة عيسوى إلى أن هذا ما حدث لهؤلاء الطلاب فهم يعانون من القلق والتوتر وحدة المزاج والعصبية الزائدة، وأحيانا أخرى تظهر أعراض أخرى من الخمول وقلة النشاط، ناهيك عن الانسحاب الاجتماعى وتقطع التواصل الاجتماعى الواقعى.
ولعلاج هذه الحالة يجب أن نمنع الانترنت منعا باتا لمدة 3 أسابيع على الأقل، وفى نفس الوقت تنمية المهارات الاجتماعية لهؤلاء الشباب وإدماجهم فى أنشطة رياضية حتى تكون بديلًا مناسبًا لمتعة الشاب وسبيل من سبل السعادة الموازية .