السنوات الماضية حملت الكثير من الحقائق والأكاذيب والأقاويل عن عقار الترامادول الذى زادت نسبة تعاطيه خصوصا بين الشباب، ونظرا لوجود شائعات كثيرة حول العقار، فمن المهم للاطباء والمختصين تقديم المعلومات الطبية الصحيحة عنه.
وتقول الدكتورة هبة عيسوى أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس:
الترامادول هو أحد المسكنات القوية التى يتم وصفها لتسكين الآلام بعد الجراحات الكبيرة أو الحوادث ،والإصابات الشديدة لمدة قصيرة و هذا شئ مقبول. أما الترامادول الذى أقصده فهو ذلك الدواء الذى يتم تداوله بين الناس بشكل عشوائى بدون أن يكون هناك احتياج طبى حقيقى له.
الحقيقة الأولى المتفق عليها هى أن الـ (tramadol) دواء يسبب التعود والإدمان.
ثانيا: هناك بعض الشباب اعتادوا على استعمال جرعات من ترامادول لعلاج سرعة القذف مما قد يؤدى إلى خطر حدوث الاعتماد والإدمان عليه، وذلك لأنه يشابه فى خواصه الكيميائية كلا من عقارى المورفين والكودايين ، وبعد الاستعمال المتكرر يؤثر الترامادول على الصحة الجنسية، وانخفاض الرغبة الجنسية مما يضعف القوة الجنسية بشكل عام.
ثالثا: العقار ليس من الأدوية المضادة للاكتئاب، ومهما حدثت ادعاءات فى هذا الخصوص بأن هذا الدواء فاعل لعلاج مرضى الاكتئاب فهذا يعتبر من الأخطاء الجسيمة ، فهو مشابه تمامًا للأنفتامين الذى يدعى البعض أنه يعالج الاكتئاب، هذه الأدوية لا تعالج الاكتئاب، ولكن النشوة والتنشيط الإدمانى الذى يحدث منها فى بداية العلاج يعطى هذا الشعور الزائف بأنها مضادة للاكتئاب.
رابعاً: الترامادول عقار ضار جدا على الكلى و الكبد و غالبا ما ننصح بتجنب العقار فى حالات أمراض الكلى و التليف الكبدى.
خامساً: يزيد من إحتمالية حدوث تشنجات للمرضى المعرضين لذلك مثل مرضى التشنجات الحرارية و مرضى الصرع.
سادساً: متناولى عقار الترامادول غالبا من المدخنين وهذه مشكلة كبيرة وخطيرة حيث ان العقار يزيد قدرة أى شخص على التدخين ويجعل طعم الدخان مستساغ مما يزيد كمية التدخين مما يجعل المدخن عرضة لمرض سرطان الرئة .
سابعاً: تم تسجيل حالات قاتلة افرطت فى تناول جرعات عقار الترامادول ، منها ما هو بقصد أو بدون قصد وتشمل النتائج الخطيرة التى قد تنتج عن فرط جرعة ترامادول حدوث قصور تنفسي، نوم، استرخاء العضلات الهيكلية، غيبوبة، تشنجات، بطء ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم، توقف القلب والموت بالإضافة إلى آثار أخرى تتمثل فى ضيق حدقة العين والقيء وبرودة الجلد.