تنتاب الكثيرين حالات من الخوف الشديد فى أوقات متفرقة ولا نستطيع التحكم فى هذا الخوف وغالبا ما يصاحبه كوابيس واحلام مزعجة .
عن الخوف أسبابه وأشكاله والعلاجات المناسبة له تقول الدكتورة هبه عيسوى استاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس : الخوف عاطفة مؤلمة ومزعجة استجابة لخطر او تهديد ما،. وهو جزء من المزاج الطبيعى كالحزن والفرح ويختلف الخوف عن القلق بأن القلق يحدث بدون مثيرات خارجية ويصاحبه الخوف من تهديد غير محتمل ولا يمكن تجنبه بينما فى حالة الخوف يستطيع الإنسان أن يهرب منه او يتجنبه.
وللخوف اشكال ثلاثه : الاول : الخوف المستحب و هو خوف المؤمن من اللة عز و جل . قال تعالى: { ويرجون رحمته ويخافون عذابه } (الإسراء:57). والثانى هو الخوف الصحى وهو الخوف الطبيعى الذى يقوم بحماية الإنسان من المخاطر والهلاك ويقوده إلى السعى والبحث والتقصى وتطوير الذات وحفظ الوجود كالخوف الناتج عن شيء مخيف مثل الخوف من الاسد . والثالث : الخوف المرضى الذى يظهر فى أوقات معينة وظروف ضاغطة مؤديا إلى التضخيم أو التهور واضطراب السلوك. و الخوف يؤثر على العقل الباطن فتظهر الكوابيس والأحلام المزعجة فى الحالات الفردية ، أما الخوف الجماعى فتظهر الحالة الهيستريائية الجماعية والذى يظهر أثناء الحروب ، الكوارث ،والأوبئة
وتشير إلى أن هناك من يصاب بحالات من الخوف الشديد ومن أعراضه :
- شعور مفاجيء بالهلع والرعب.
- زيادة سرعة ضربات القلب.
- ألم فى الصدر.
- شعور عام بعدم الاستقرار أو شعور بالدوار.
- صعوبة فى التنفس.
- شعور عام بالتنميل.
- زيادة العرق.
- ألم بالمعدة و غثيان.
- خوف من عدم القدرة على السيطرة على الموقف.
وتشير الدكتورة هبة عيسوى إلى ضرورة التعامل مع الخوف و من أهم الطرق للسيطرة عليه هى مواجهة الخوف نفسه لأن الأبحاث أثبتت أن الخوف يصيب الإنسان بالأمراض العضوية مثل مرض السكر وارتفاع الضغط وأمراض القلب وسرعة نبضات القلب والكثير من الأمراض النفسية الأخرى التى يسببها كالتوتر والقلق والانطوائية وعدم الثقة بالنفس والتردد, كما انه يسبب الكوابيس فى المنام والأرق والاكتئاب والوساوس وتوهم المرض.
وعن أهم العلاجات التى تحد من التأثيرات السلبية للخوف تقول :
- علاج مركب يتضمن العلاج السلوكى النفسى لفهم أسباب سلوك الشخص وذلك يساعد فى تغيير أنماط السلوك وأنماط التفكير المصاحب للخوف الشديد و كذلك العلاج بالعقاقير الذى يمنع حدوث حالة الخوف من بدايتها